بيان بخصوص الحصار على مدينة الفلوجة

إذ ترصد منظمتنا (سفراء السلام من أجل العراق) الأوضاع المأساوية التي يعاني منها السكان المدنيين الأبرياء من قتل وحصار وتجويع ومعاناة للأطفال والنساء والشيوخ تود أن تثبت الحقائق التالية للضمير الإنساني وللرأي العام الدولي:

أولا: إن المجتمع الضعيف من سكان الفلوجة المتمثل بالعوائل الفقيرة والتي لم تستطع مغادرة منازلها منذ بداية تسليم المدينة من قبل قوات الحكومة لتنظيم داعش في تواطفؤ مفضوح إن هذا المجتمع أصبح ختطفآ كرهينة بين طرفي صراع كلاهما يمتاز بالتطرف والوحشية في الانتقام من كل جهة لاتنتمي لأي منهما.

ثانيا: إن التقارير الأممية حول الأوضاع الإنسانية الناجمة عن الحصار الحكومي والميليشيات التابعة لها توضح إن دلك الحصار قد تسبب في حالات الوفاة وبالعشرات نتيجة الجوع والمرض والنقص الحاد في المواد الغذائية والدوائية وقد أشارت منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بالعراق السيدة ليز غراند في تصريحها لوكالة رويترز للأنباء وأعربت عن قلقها من هذه الحالات.

ثالثا: وفي نفس الوقت فقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن عشرة مدنيين على الأقل لقوا حتفهم جوعا بسبب الحصار الذي يفرضه الجيش والميليشيات على المدينة وسكانها في واحدة من الحالات الكثيرة التي رصدها الأعلام العالمي. وفي واحدة من الحالات الأخرى فإن السكان المحليين قد أجبروا على أكل الحشائش هربا من الموت جوعا كما حصل لسكان مضايا السورية التي عانت من نفس الحصار.

رابعا: إن الطرف المقابل في هذا الصراع الوحشي يقوم بحجز السكان المحاصرين ومنعهم من مغادرة المدينة والذلك فإن هذا الوضع المأساوي يؤدي إلى مضاعفة الخسائر البشرية وزيادة في المعاناة للأهالي.

إن منظمتنا تدعوا من خلال هذا البيان المجتمع الدولي ومنظماته الفاعلة إلى التدخل الفوري لفك الحصار عن هؤلاء الجياع والذين لاحول ولاقوه لهم وكذلك العمل على إنقاد من تبقى منهم قبل فوات الأوان وتناشد الأمم المتحدة وكافة الهيئات الدولية الأخرى لأخذ دورهم الإنساني المنشود في المساعدة العاجلة الفاعلة.

الشيخ جمال الضاري

رئيس منظمة سفراء السلام من أجل العراق

Write a Reply or Comment